الذهبي

289

سير أعلام النبلاء

الربيع بن صبيح بالبصرة ، ثم ابن أبي عروبة . قلت : توفي غازيا بأرض الهند ، وله في " الجعديات " ( 1 ) . قال علي : حدثنا الربيع ، عن الحسن ، قال : ليس الفرار من الزحف من الكبائر ، إنما كان ذاك يوم بدر . قال عباس : سألت ابن معين عن الربيع والمبارك ، فقال : ما أقربهما ! لا بأس بهما . قال محمد بن سلام الجمحي : قال الوثيق بن يوسف الثقفي : ما رأيت رجلا أسود ( 2 ) من الربيع بن صبيح . وقال علي بن المديني : كان الربيع بن صبيح إنما يقول : سمعت الحسن ، سألت الحسن . قال يحيى بن سعيد : كتبت عنه حديثا ، عن أبي نضرة ، في الصرف ، هو أحسنها كلها . وحديث عطاء ، عن جابر في الحج بطوله ، عن عكرمة . قلت له : ما حدث عنه بشئ ؟ قال : لا . قال غسان بن المفضل الغلابي : سمعت من يذكر أن الربيع بن صبيح كان بالأهواز ، ومعه صاحب له ، فتعرضت لهما امرأة ، فبكى الشيخ ، قال له صاحبه : ما يبكيك ؟ قال : إنها لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخا قبلنا يتابعونها ، فلذا أبكي . قال يحيى بن معين : كانت وقعة بارنل ( 3 ) سنة ستين ومئة ، وفيها مات الربيع بين صبيح ، رحمه الله .

--> ( 1 ) انظر الصفحة : 284 ، حا : 1 . ( 2 ) من السيادة . ( 3 ) كذا الأصل : " بارنل " وفي الطبري " 8 / 128 ، و " الكامل " 6 / 46 : باربد ، وهي مدينة كبيرة في بلاد الهند ، وكان المهدي قد سير جيشا في البحر بقيادة عبد الملك بن شهاب المسمعي ، إلى بلاد الهند ، وقد حاصر الجيش المدينة ، وفتحها عنوة . وكان من بين متطوعي الجيش : الربيع ابن صبيح ، وقد أصاب الجيش مرض في أفواه الجنود ، في أثناء العودة ، فمات منهم نحو من ألف رجل ، منهم الربيع . انظر : الطبري ، والكامل : حوادث سنة 160 ه‍ ، والعبر : 1 / 233 ، 234 ، والشذرات : 1 / 247 .